تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تشير إلى أهمية النبي عليه الصلاة والسلام في الكون إذ يمثّل نورا كليا للكون في جوانبه المادية والمعنوية، لأنّه "ما فارق نور الرسالة المحمدية الكون وغادره، مات الكون وتوفيت الكائنات، وإذا ما غاب القرآن وفارق الكون، جنّ جنونه وفقدت الكرة الأرضية صوابها، وزلزل عقلها، وظلت بلا شعور، واصطدمت بإحدى سيارات الف-ضاء، وقامت القيامة". (1)

وفي فلك تلك الزوايا الوظيفة المشار إليها أعلاه، ترى الأستاذ بديع الزمان يعبّر عن فرحة العالم بوجود النبي عليه الصلاة والسلام، ليس هذا فحسب، بل يعلن مباركته وتهانيه الحارة للنبي عليه الصلاة والسلام كلّ جلسة تشهّد في الصلاة يومياً وبملايين الألسنة: "السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته" مقدما ً له ولاءه لمهمة النبوة، ومصدقا ً إياه في بشراه بالسعادة الأبدية التي أتى بها، فيستقبله بامتنان بالغ وشكر عميم إزاء فتحه طريقاً سوياً إلى الحياة الباقية التي تبحث عنها البشرية بعشق دفين عميق وشوق فطرى عارم وباستعداد قوي جداً، بقوله: "السلام عليك أيّها النبي" معبراً به عن زيارة معنوية له صلى الله عليه وسلم ولقاء معه، ومرحّباً ومهنئاً إياه باسم ثلاثمائة وخمسين مليوناً بل مليارات من المؤمنين.(2)

د - النبي الأسوة الأكمل:

تحقيق الأسوة يستوجب ظهور ما يمكن أن يقتدى به فيه، فأظهر - صلى الله عليه وسلم - أعلى مراتب العبودية وأسماها بالعبودية العظيمة في دينه تلبية لإرادة الله في ظهور ألوهيته بمقتضى الحكمة.(3) وتحقيق مقتضيات القدوة ونتائجها التربوية والاجتماعية يفرض الإنصات إلى الرسول بشوق ورغبة وتبجيل وإعجاب، وبذلك يوافق العقل والحكمة المنتظرة والمطلوبة من الإقتداء (4)

3 - حجج إثبات نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:

الحرية والنبوة:

(1) - الكلمات 119

(2) - الشعاعات 657 –بتصرف-

(3) - انظر الكلمات 690

(4) - انظر الكلمات 697

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢١٦٤