تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشبع هذا النوع من العرض حاجة الإنسان إلى القناعة العقلية بوصفها من أهمّ وسائل التواصل مع المخالف من جهة وبوصفها معبّرة عن صورة من صور مناط التكليف من جهة أخرى(العقل مناط التكليف).

رمى بديع الزمان إلى التأسيس للمقصد الأول(التوحيد)بما ورد في كتاب الله وفق استعمالات بعض المهتمين بالنظر في مباحث العقائد الإسلامية،فتراه تارة مستصحبا لما يشبه دليل التمانع عند المتكلّمين، وقد عرض الدليل وفق ما يوافق عقلية ومعارف أهل عصره، وفي هذا السياق يقول - رحمه الله -:" فبمقتضى قوله تعالى: ﴿ لو كان فيهما آلهة إلاّ الله لفسدتا ﴾ إذا ما حلّ مختاران في قرية، وواليان في ولاية وسلطانان في بلد، فالانتظام يختل حتماً والانسجام يفسد نهائياً.والحال أنّ الانتظام الدقيق واضح بدءاً من جناح البعوضة إلى قناديل السماء، فليس للشرك موضع ولو بمقدار جناح بعوضة، فما دام هؤلاء يمرقون من نطاق العقل ويجافون الحكمة والمنطق ويقومون بأعمال منافية كلّياً للشعور والبداهة، فلا يصرفك تكذيبهم لك عن التذكير والإرشاد."(1).

(1) - الكلمات 449

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢١٤٦