- كتاب (يقظة الأمة العربية) لجورج أنطونيس: صدر في باريس عام (1905م) باللغة الفرنسية ثم ترجم للعربية، طالب فيه باستقلال الوطن العربي، وإعادة الخلافة إلى شخص عربي قريشي بدل الأتراك العثمانيين، ومؤلف الكتاب كان منتمياً إلى المحفل الماسوني الإيطالي ويدعو إلى أن تكون الخلافة في قريش واستدراجاً للعرب للتلبيس عليهم ودفعهم للتمرد على الدولة العثمانية …!!!(1).
... وسنعرض في المباحث القادمة للحديث عن ظهور القوميات وبخاصة القوميات الثلاث المؤثرة بعضها في بعض وهي القومية التركية والعربية والكردية وسنفصل الكلام فيها.
... ومن ثَم نبين موقف الأستاذ بديع الزمان النورسي في نصحه وإرشاده لأتباع هذه القوميات، وبيان الرؤية الإسلامية النابعة من تصور واع واضح ينطلق من المصدرية الشرعية الكتاب والسنة إضافة إلى العلوم المساعدة الأخرى واستخدامه الوسائل المتنوعة لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة، ويرطب هذا المنهج المعرفي نسمات الروح التي تفجر كنوز الحقيقة في قلب العالم العارف فتتناغم في سياق منهجي لتقدم حلاً للمشكلة بحسب الرؤية المتحصلة زماناً ومكاناً، وكما سنرى ذلك في البحث، واللَّه الموفق.
المبحث الأول:
دعوى القومية الطورانية وأثرها على الدولة العثمانية
جذورها:
لقد كان للسلطان عبد الحميد موفقاً عندما بدأ مشروعه الإحيائي (الجامعة الإسلامية) لمواجهة التحدي الأوربي والذي جعل الدعوة إلى الطورانية هو المشروع المطروح الكفيل باستقطاب الأتراك وتفتيت الدولة العثمانية(2)
(1) انظر: د. أحمد فهد الشوابكة، الجامعة الإسلامية، مكتبة المنار الاردن عمان 1984م-1404هـ ط1 : 151 – 152، وانظر: مجموعة مؤلفين أعلام الصحافة في الوطن العربي إصدار المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم تونس 1977م المجلد الأول 6/ 434، وانظر: مجدي عبد المجيد الصافوري، المرجع السابق: 225.
(2) انظر:
Nikkie R. Keddie, An Islamic Response to Imperialism, University of California Press, Berkeley, Los Angeles & London, 1983, p. 22, 25, 55-58. وانظر: Hee Soo Lee, Islam Ve Turk Kulturunun, Uzak Doguya Yaylimasi, 1988, p. 185-187.
وانظر: الما ولتن، عبد الحميد ظل اللَّه في الأرض، ترجمة راشد رشيدي، القاهرة (1950): 176 – 178.