تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استعمل بديع الزمان مصطلح المقاصد الإلهية تعبيرا عما لاح له من تجليات الغايات الربانية من خلق الكون في عناصره المادية والمعنوية، استشف ذلك الأمر من القرآن الكريم أهم مصدر للحقائق الإيمانية والكونية، تلك الحقائق التي يخلص إلى اكتشاف حقيقتها كل عاقل، بل جميع أرباب العقول، بما يلقّنه القرآن الكريم من دروس مقدسة سامية وإرشادات حكيمة.. وليبيّن بأجمل صورة وأجلاها المقاصد الإلهية بالقرآن العظيم، حيث بيّن أنّ للصانع "الحَكَم الحكيم".. وليستقبل بأكمل مقابلة وأتمها مظاهر الحكمة البالغة والجمال والجلال المتجلية في الآفاق. فإنسانٌ هذه مهمته، إنسان ضروري وجوده ( أي يمثّل مقصدا أساسيا في الكون)، بل يستلزمه هذا الكون، كضرورة الشمس ولزومها له".(1)

وفي سياق الحديث عن تلك المقاصد اعتبر الإنسان أعظم مقصد من المقاصد الإلهية في الكون، "وقد جعله الخالق الحكيم مؤهّلا لإدراك الخطاب الرباني، واختاره سبحانه من بين مخلوقاته، واصطفى من بين الإنسان المكرّم مَن هو أكمل وأفضل وأعظم إنسان بأعماله وآثاره الكاملة، ليكون موضع خطابه الجليل باسم النوع الإنساني كافة، بل باسم الكائنات جميعاً".(2)

(1) - اللمعات 537

(2) - اللمعات 555

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٠٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٠٧١