يتوجّه أولها إلى بيان أصل قصد الله في وضع التكاليف الشرعية المستفادة من القرآن الكريم والسنّة الشريفة، وقد عمل بديع الزمان على تجلية ذلك الأصل بالتركيز الكبير على بيان أنّ من أهمّ ما ترمي إليه رسائل النور(المعبّرة عن الشريعة) إثبات ارتباط الشريعة بمفهومها العام بمصالح العباد المعنوية والمادية، فمصالحهم المعنوية والمادية لا تُحقَّق بطريقة إنسانية هادفة واقتصادية إلا بالشريعة الغرّاء التي تعني الانسجام مع عناصر الكون المادية والمعنوية، لهذا كانت الآية المنظورة (الكون) متناغمة مع الآية المسطورة (الوحي)، وكلاهما يعمل في إطار نظام شامل ومتكامل يخدم في آخر خلاصة له النظام والانتظام الكوني الشامل، ومن مظاهر ذلك خدمة مصالح الإنسان العاجلة والآجلة، يؤكّد هذا المعنى قوله رحمه الله"إن لمتصّرف هذا العالم حكمةً عامةً عالية(وهي ولاشك مقصد المقاصد)، بشهادات رعاية المصالح والفوائد في كل شيء".
رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٠٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رسائل عن النورسيةص ٢٠٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي