تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالجمال إذن هو جوهر الحقيقة الكونية والحقيقة الإنسانية على حد سواء و الحقيقة الكونية والإنسانية هما المرآة العظمى لتجليات أنوار الحقيقة الإلهية، وما المعاني والأفكار والخواطر والإلهامات إلا مرايا تعكس أقباساً من نور أسماء الله الحسنى على قدر شفافيتها وصفائها وسعتها وأجلُّ هذه المرايا من المعاني المجردة التي تعكس أعظم التجليات إنما هي: الرحمة والصدق والشرف والإشفاق والمحبة وسائر المحامد والمناقب، والحياة نفسها ليست أكثر من عالم نوراني تَفَطَّرَ عنه قلب الجمال فهو لباب الأشياء، وكل شيء من بحره يستقي واليه يعود والجمال بعد ذلك كله هو موسيقى الخلق والإبداع التي تهدهد آلام مخاضات الوجود الكبرى المتعسرة في الفكر والحياة والسارية في مفاصل الأكوان لينشق قلبها عن دفقات متتالية لا تتوقف من العشق والشوق والطرب.

* * *

رسائل عن النورسية · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ٢٠٠