تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأحياءُ مواتاً .

والأشياءُ أعداءً .

ولمستُ الضُرَّ في كل شيءٍ .

والآمالُ انقلبت آلاماً .

والوجودُ هو العدم بعينه .

والوصالُ زوالاً .

والألم يعصرني مما لا بقاء فيه،

نعم . . ! إن لم تجد الله فالأشياء كلها تعاديك .

أذى في أذى .

بل هو عين الأذى . وإن وجدتَ اللهَ، .

فلا بد أن تجده في ترك الأشياء .

فقد رأيت بذلك النور : الجنة في الدنيا .

والأموات كلهم أصبحوا أحياء .

والأصوات كلها أذكار وتسابيح .

والأشياء كلها مؤنسة .

واللذائذ في الآلام نفسها .

والحياةَ أصبحتْ مرآة تعكسُ أنوارَ الحق .

والبقاءَ رأيتُهُ في الفناء .

والذراتِ ألسنةً ذاكرة .

يقطر من ألسنتها ويتفجر من عيونها شَهْدُ شَهَادَةِ الحق .

وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد".(1)

24- الإنسان الخارق

(1) المثنوي العربي النوري – النورسي ص289

رسائل عن النورسية · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل عن النورسيةص ١٦٧