الدين : الذي يسمو بقدسيته وجلاله فوق كل نفس ، ويعلو علي كل رأس ، ويجل عن الاختلاق ، ويتنزه عن التقليد والمحاكاة ، فيوحد بذلك بين القلوب ويؤلف بين النفوس ، ويقطع مادة النزاع ، ويحسم أصول الخلاف ، ويزيد ذلك ثباتاً وقوة بتوجيه القلوب إلى الله وحده ، وصرف النفوس عن الأغراض والمطامع والشهوات واللذائذ ، والسمو بالمقاصد والأعمال إلى مراتب المخلصين الصادقين الذين يبتغون بعملهم وجه الله لا يرجون من ورائه جزاءً ولا شكوراً , (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) (الشورى:13)
الدين : الذي يسمو بالوفاء إلى درجة الشهادة ، ويعده فريضة يسأل بين يدي الله عنها ، وفضيلة يتقرب بها إلى الله بها ، ودليلاً علي الرجولة الكاملة والعزيمة الصادقة , (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً , لِيَجْزِيَ اللهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ) (الأحزاب:23-24) .
الدين : مجتمع الفكر الصائبة ومعقد الآمال المتشعبة ورمز الأماني الفردية والاجتماعية والقومية والعالمية وذلك تعبير له تعبير , (وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ) (المنافقون:8) .