تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ( : (من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلي عليه الله وملائكته حتى تغيب الشمس) رواه الطبراني في الأوسط والكبير.

6 - وقد وردت الآثار كذلك مرفوعة وموقوفة من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بفضل سورة الواقعة , ولا سيما وفيها البعث والجزاء والاستدلال على ذلك بما يدع شبهة لقائل , فيستحب للأخ المسلم ألا يحرم نفسه فضل تلاوة هذه السورة مرة كل يوم وفي الليل أفضل وفي يوم الجمعة لا بأس من تلاوتها في الليل مرة وفي النهار مرة , ويجعل وقت العصر إلى المغرب لسورة آل عمران لعلها ساعة الإجابة فيكون مشغولا فيها بأفضل الذكر وهو تلاوة القرآن.

آداب التلاوة:

ذكرنا في المقدمة طرفا من آداب الذكر , ونزيد هنا أن من آداب التلاوة أن من آداب التلاوة والاجتهاد كل الاجتهاد في التدبر والتفكر فذلك هو المقصود الأول منها , الله تبارك وتعالى يقول: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ) (صّ:29) , ولا سيما إذا لاحظنا أن في ذلك خطاب رب العالمين العزيز الحكيم , كما أن من آداب التلاوة كذلك مراعاة أحكام التجويد , فيخرج الحروف من مخارجها , ويؤديها على قواعدها فيمد الممدود , ويغن ما يستحق الغنة , ويفخم المفخم ويرقق المرقق.. وهكذا.

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله رضي الله عنه عن رسول الله ( : (إن هذا القرآن بزل بحُزن فإذا قرأتموه فابكوا , فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنّوا به , فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا) رواه ابن ماجة.

والمراد بالتغني هنا التحزن والخشوع مع تجويد القراءة فقد جاء في حديث جابر رضي الله عنه قال: رسول الله ( قال: (إن من أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله) رواه ابن ماجة.

مجلس الاستماع:

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٥٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٥٨١