تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأذكر كذلك ضرورة احتواء المنزل على مكتبة مهما كانت يسيرة إلا أن كتبها تختار من كتب التاريخ الإسلامي وتراجم السلف وكتب الأخلاق والحكم والرحلات الإسلامية والفتوح ونحوها.. ولئن كانت صيدلية المنزل ضرورية لدواء الأجسام ، فالمكتبة الإسلامية في المنزل ضرورية لإصلاح العقول..

وما أجمل أن أذكر هنا قول سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه: (إننا لنروّي أبناءنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نروّيهم السورة من القرآن)

أما واجب جمعيات الشبان المسلمين في ذلك فهو إيجاد هذه الروح في الشعوب الإسلامية وتشجيعها بكل وسائل الإمكان ، ومن هذه الوسائل:

1 - درس نظام المنازل والأسر الإسلامية لتعرف أوجه النقص وأسبابه وأوجه الكمال ووسائلها وذلك من برنامج اللجنة الاجتماعية التي نصت عليها اللائحة الداخلية.

2 - حمل الأعضاء أولا على ذلك وإقناعهم بأن هذا من أهم الأغراض التي ترمي إليها الجمعية والتي تؤدي إلى تكوين نشء إسلامي فاضل ، ثم هم بعد ذلك يقومون بدعوة غيرهم. 3 - الإكثار من المحاضرات في شئون الأسرة والطفل وتوزيع النشرات لترويج هذه الدعاية.

4 - تأليف اللجان لتصنيف الكتب القصصية اللازمة لخلق هذه الروح في نفوس الأطفال ، وفي الجمعيات بحمد الله من يمكنهم ذلك بسهولة لو وجهوا له شيئا من عناياتهم ووهبوا له جزا من أوقاتهم وهو من واجب اللجنة العلمية المذكورة في اللائحة.

5 ـ مطالبة الوزارة بإصلاح مناهج تعليم البنات ومدارس المعلمات والإكثار من التعليم الديني وتراجم شهيرات النساء المسلمات ونحو ذلك مما يتصل به والاهتمام بهذا الأمر اهتماما يتناسب مع جليل خطره.

6 ـ إنشاء مدارس لتعليم البنات وهذا يكون طبعا بعد أن يشتد ساعد الجمعيات ويقوى ، وتجد المعاونة من أغنياء الأمة وسراتهم.

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٥٧١