3 - وباطلة لأن قواعد الإسلام وما جرى عليه العمل به منها تأباها كل الإباء:فأساس الإيمان في الإسلام الفكر والنظر والاطمئنان القلبي (قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) (الحجرات:14) ، وأساس المؤاخذة في الإسلام بلوغ -الدعوة على وجه يدعو إلى النظر ، والتقليد في الإيمان ليس أساسا صحيحا له فضلا عن الإكراه عليه حتى قال بعض العلماء المتأخرين في منظومة فنية:
إذ كل من قلد في التوحيد إيمانه لم يخل من ترديد
وقول المكره في الإسلام مردود عليه ولا يؤاخذ على عمله ، فالدين الذي يعتبر العقل والحرية أساسا للاعتقاد والمسئولية لا يمكن أن يقال فيه إنه يقوم على السيف وينتشر به ، وإن كان قد شرع الحرب والقتال لما تقدم من الأغراض التي لا يعترض عليها إلا واهم أو مكابر , وعلامة الإيمان الحق الاطمئنان إليه ، (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ , الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) (الرعد:28-29) .
هل الإسلام وحده هو الذي أوصى بالسيف لحماية الحق؟
وليس الإسلام وحده هو الذي أشار إلى القتال والحرب والجهاد كوسيلة لحماية الحق ، بل إن الشرائع
السابقة واللاحقة كلها جاءت بذلك..