تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبذلك كانت أولى نظرات الإسلام إلى الحرب أنها ضرورة اجتماعية أو شر لا بد منه إلا لما يرجى من ورائه من خير على حد قول الشاعر العربي:

والشر إن تلقه بالخير ضقت به ذرعا وإن تلقه بالشر ينحسم

والناس إن ظلموا البرهان واعتسفوا فالحرب أجدى على الدنيا من السلم

ب ـ أغراض الحرب في الإسلام :

وفى الوقت الذي يقرر الإسلام فيه هذا الواقع يحرم الحرب ويسمو بها ولا يدعو إليها أو يشجع عليها إلا لهذه الأغراض الأساسية السامية العالية الحقة:

1 - رد العدوان والدفاع عن النفس والأهل والمال والوطن والدين , وفي ذلك يقول القرآن الكريم: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (البقرة:190) , وكانت أول آية من آيات القتال نزلت وفيها الإذن به قول الله تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (الحج:39) ، وفى الآية الثالثة: (وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ ..) (النساء:75) , وروى مسلم والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (جاء رجل إلى النبي ( فقال: يا رسول الله أرأيت إن عدي على مالي؟ قال: "فانشد بالله" ، قال: فإن أبوا علي؟ قال: "فانشد بالله" ، قال: فإن أبوا علي؟ قال: "فانشد بالله" ، قال فإن أبوا علي؟ قال : "فقاتل ، فإن قُتِلت ففي الجنة ، وإن قَتَلتَ ففي النار").

وروي أبو داود و الترمذي والنسائي وابن ماجة عن سعد بن يزيد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله ( يقول: (ن قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد).

وروى البخاري والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله ( يقول: (من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد).

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٥٥٧