تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يا الله يا لطيف يا رزاق يا قوي يا عزيز لك مقاليد السموات والأرض تبسط الرزق لمن تشاء وتقدر ، فابسط لنا من الرزق ما توصلنا به إلى رحمتك ، ومن رحمتك ما تحول به بيننا وبين نقمتك ، ومن حلمك ما يسعنا به عفوك ، واختم لنا بالسعادة التي ختمت بها لأوليائك ، واجعل خير أيامنا وأسعدها يوم لقائك ، وزحزحنا في الدنيا عن نار الشهوة ، وأدخلنا بفضلك في ميادين الرحمة ، واكسنا من نورك جلابيب العصمة ، واجعل لنا ظهيرا من عقولنا ومهيمنا من أرواحنا , ومسخرا من أنفسنا كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا.. اللهم إني أسألك لسانا رطبا يذكرك ، وقلبا مفعما بشكرك ، وبدنا هينا لينا بطاعتك ، وأعطنا مع ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، كما أخبر به رسولك حسب ما علمته بعلمك ، وأغننا بلا سبب واجعلنا سبب الغنى لأوليائك ، وبرزخا بينهم وبين أعدائك ، إنك على كل شيء قدير.. اللهم إنا نسألك إيمانا كاملا ، ونسألك قلبا خاشعا ، ونسألك علما نافعا ، ونسألك يقينا صادقا ، ونسألك دينا قيما ، ونسألك العافية من كل بلية ، ونسألك تمام الغنى عن الناس ، اللهم رضّنا بقضائك وصبّرنا على طاعتك ، وعن معصيتك وعن الشهوات الموجبات للنقض أو البعد عنك ، وهب لنا حقيقة الإيمان بك حتى لا نخاف ولا نرجو غيرك ، ولا نعبد شيئا سواك ، وأوزعنا شكر نعمائك ، وغطنا برداء عافيتك ، وانصرنا باليقين والتوكل عليك ، وأسفر وجوهنا بنور صفاتك ، وأضحكنا وبشرنا يوم القيامة بين أوليائك ، واجعل يدك مبسوطة علينا وعلى أهلينا وأولادنا ومن معك برحمتك ، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك يا نعم المجيب , وصلى الله على سيدنا محمد النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين). انتهى من حزب البر بتصرف.

من دعوات الإمام الشافعي رضي الله عنه:

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٥٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٥٤٣