تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ وقال بعضهم: (ليس في الدنيا وقت يشبه نعيم الآخرة إلا ما يجده أهل القيام في قلوبهم من حلاوة المناجاة) ... وقال محمد بن المنكدر رضى الله عنه: (ما بقي من لذات الدنيا إلا ثلاث: قيام الليل ولقاء الإخوان والصلاة في الجماعة)... وقال بعض الصالحين: (منذ أربعين سنة ما أحزنني شيء إلا طلوع الفجر)... وقال بعضهم: (إن الله تعالى ينظر بالأسحار إلى قلوب المتيقظين فيملؤها نورا فترد الفوائد على قلوبهم ثم تنتشر منها إلى قلوب الغافلين).

ـ ومن وصف عليّ كرم الله وجهه للمتقين: (أما الليل فصافون أقدامهم تالون لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا ، يحزنون به أنفسهم ويستثيرون دواء دائهم ، إذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا وتطلعت نفوسهم إليها شوقاً وظنوا أنها نصب أعينهم ، وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم فهم حانون على أوساطهم مفترشون لجباههم وأكفهم وأطراف أقدامهم لا يرضون من أعمالهم القليل ولا يستكثرون الكثير فهم لأنفسهم متهمون ومن أعمالهم مشفقون).

ـ قال ابن الحاج في المدخل: (وفى قيام الليل من الفوائد جملة:-

فمنها أنه يحط الذنوب كما يحط الريح العاصف الورق اليابس من الشجرة .. ومنها أنه ينور القلب.. ومنها أنه يحسن الوجه.. ومنها أنه يذهب الكسل وينشط البدن.. ومنها أن موضعه تراه الملائكة من السماء يتراءى مثل الكوكب الدري لأهل الأرض ، ونفحة من نفحات القيام من الليل تعود على صاحبها بالبركات والأنوار والتحف التي يعجز عنها الوصف , قال صلى الله عليه وسلم "إن لله نفحات فتعرضوا لنفحات الله").

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٥٣٥