ـ وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي بالليل) , فكان يداوم بعده على قيام الليل .. قال نافع مولاه: (كان يصلي بالليل فيقول يا نافع أسحرنا؟ فأقول لا , ثم يقول يا نافع أسحرنا؟ فأقول نعم فيقعد ويستغفر الله تعالى حتى يطلع الفجر) .. أسحرنا: دخلنا في وقت السحر والظاهر أن ذلك بعد أن كبر وكف بصره رضي الله عنه.
ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل). رواه مسلم.
ـ وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": (من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين) رواه ابو داود.
وله في رواية أخرى عن عبد الله بن حبيش قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال افضل؟ .. قال: (طول القيام).
ـ وعن عائشة رضي الله عنها: (كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل عشر ركعات ويوتر بسجدة ويركع بركعتي الفجر فتلك ثلاث عشرة ركعة).. أخرجه الستة وهذا لفظ مسلم.
ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين) أخرجه مسلم وأبو داود وزاد أبو داود: (ثم ليطول بعد ذلك ما شاء).
ومن المأثور عن السلف رضوان الله عليهم:
ـ ما ورد عن ضرار الصدائي في وصف علي رضي الله عنه إذ يقول: يستوحش من الدنيا وزخرفها , ويأنس بالليل ووحشته , وأشهد لقد رأيته وقد أرخى الليل سدوله وغابت نجومه واقفا في محرابه قابضا على لحيته يتململ تململ السليم , ويبكي بكاء الحزين , ويقول: (يا دنيا غرّي غيري , إليّ تعرضتّ , أم إليّ تشوّقت ، هيهات هيهات ، قد باينتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعمرك قصير ، وحسابك عسير ، وخطرك حقير ، آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق).