وقال تعالى : (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (البقرة:75) .
إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على اتصافه تبارك وتعالى بصفة الكلام .
صفات الله لا تتناهى
و صفات الله تبارك و تعالى في القرآن الكريم , و كمالاته تبارك و تعالى لا تتناهى , و لا تدرك كنهها عقول البشر , سبحانه لا نحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه .
بين صفات الله و صفات الخلق
و الذي يجب أن يتفطن إليه المؤمن أن المعنى الذي يقصد باللفظ في صفات الله تبارك و تعالى يختلف اختلافا كليا عن المعنى يقصد بهذا اللفظ عينه في صفات المخلوقين , فأنت تقول : الله والعلم صفة لله تعالى , وتقول فلان عالم و العلم صفة لفلان من الناس , فهل ما يقصد بلفظة العلم في التركيبين واحد ؟ حاشا أن يكون كذلك , و إنما علم الله تبارك و تعالى علم لا يتناهى كماله و لا يعد علم المخلوقين شيئا إلى جانبه , وكذلك الحياة , وكذلك السمع , وكذلك البصر , وكذلك الكلام , وكذلك القدرة و الإرادة , فهذه كلها مدلولات الألفاظ فيها تختلف عن مدلولاتها في حق الخلق من حيث الكمال و الكيفية اختلافا كليا , لأنه تبارك وتعالى لايشبه أحدا من خلقه , فتفطن لهذا المعنى فإنه دقيق , وإنما حسبك أن تعلم آثارها في الكون ،ولوازمها في حقك , والله نسأل العصمة من الزلل وحسن التوفيق .
الأدلة العقلية و المنطقية على إثبات صفات الله تعالى :