تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36 - أن تعرف أعضاء كتيبتك فردا فردا معرفة تامة , وتعرفهم نفسك معرفة تامة كذلك , وتؤدي حقوق أخوتهم كاملة من الحب والتقدير والمساعدة والإيثار وأن تحضر اجتماعاتهم فلا تتخلف عنها إلا بعذر قاهر , وتؤثرهم بمعاملتك دائما .

37 - أن تتخلى عن صلتك بأية هيئة أو جماعة لا يكون الاتصال بها في مصلحة فكرتك وخاصة إذا أمرت بذلك .

38 - أتعمل على نشر دعوتك في كل مكان وأن تحيط القيادة علما بكل ظروفك ولا تقدم على عمل يؤثر فيها جوهريا إلا بإذن , وأن تكون دائم الاتصال الروحي و العملي بها , وأن تعتبر نفسك دائما جنديا في الثكنة تنتظر الأوامر .

خاتمة

أيها الأخ الصادق :

هذه مجمل لدعوتك , وبيان موجز لفكرتك , وتستطيع أن تجمع هذه المبادئ في خمس كلمات:

(الله غايتنا , و الرسول قدوتنا , و القرآن شرعتنا , و الجهاد سبيلنا , و الشهادة أمنيتنا) .

و أن تجمع مظاهرها في خمس كلمات أخرى :

البساطة , والتلاوة , والصلاة , والجندية , والخلق .

فخذ نفسك بشدة بهذه التعاليم , وإلا ففي صفوف القاعدين متسع للكسالى و العابثين .

وأعتقد أنك إن عملت بها وجعلتها أمل حياتك وغاية غايتك , كان جزاؤك العزة في الدنيا والخير والرضوان في الآخرة , وأنت منا ونحن منك , وإن انصرفت عنها وقعدت عن العمل لها فلا صلة بيننا وبينك , وإن تصدرت فينا المجالس وحملت أفخم الألقاب وظهرت بيننا بأكبر المظاهر , وسيحاسبك الله على قعودك أشد الحساب , فاختر لنفسك ونسأل الله لنا ولك الهداية و التوفيق .

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ :

( 1 ) تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ

( 2 ) وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ :

1 - يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٤٨٦