إنها خطوة جريئة ولكنها موفقة إن شاء الله تعالى والله غالب على أمره : (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ , بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) (الروم:4-5)
بعض خطوات الإصلاح العملي
يا صاحب ...
بعدما وضحنا ما يجب أن يسود الأمة في نهضتها الجديدة من شعور روحي , نحب أن نعرض ختاما لبعض هذه المظاهر والآثار العملية التي يجب أن يمليها هذا الشعور , وسنذكر هنا رؤوس موضوعات فقط ونحن نعلم تمام أن كل مطلب من هذه المطالب يحتاج إلى بحث فسيح واسع دقيق تتوافر فيه جهود الأخصائيين وكفايتهم , كما أننا نعلم أننا لم نستقص بعد كل حاجيات الأمة ومطالبها ومظاهر النهضة جميعا , ولسنا نعتقد أن تحقيق هذه المطالب من الهنات الهينات بحيث يتم في عشية أو ضحاها , كما أننا نعلم أن كثيرا منها أمامه من العقبات المتشعبة ما يحتاج إلى طول الأناة وعظيم الحكمة وماضي العزيمة , كل ذلك نعلمه ونقدره , ونعلم إلى جانبه أنه إذا صدق العزم وضح السبيل , وان الأمة القوية الإرادة إذا أخذت في سبيل الخير فهي لا بد واصلة إلى ما تريد إن شاء الله تعالى , فلتتوجهوا والله معكم , أما رؤوس مناحي الإصلاح المرتكز على الروح الإسلامي الصحيح فهي :
أولا : في الناحية السياسية والقضائية والإدارية :
1 - القضاء على الحزبية وتوجيه قوى الأمة السياسية في وجهة واحدة وصفّ واحد .
2 - إصلاح القانون حتى يتفق مع التشريع الإسلامي في كل فروعه .
3 - تقوية الجيش والإكثار من فرق الشباب وإلهاب حماستها على أسس من الجهاد الإسلامي.
4 - تقوية الروابط بين الأقطار الإسلامية جميعا , وبخاصة العربية منها تمهيدا للتفكير الجدي العملي في شأن الخلافة الضائعة.
5 - بث الروح الإسلامي في دواوين الحكومة بحيث يشعر الموظفون جميعا بأنهم مطالبون بتعاليم الإسلام .
6 - مراقبة سلوك الموظفين الشخصي وعدم الفصل بين الناحية الشخصية والناحية العملية .