من أوراد الإخوان المسلمين القرآنية الاجتماع لسماع كتاب الله تبارك وتعالى ممن يحسن تلاوته , وعلى القارئ في مجلس الاستماع أن يقرأ قراءة مرسلة يلاحظ فيها الآداب السابقة , وعلى الإخوان إذا استمعوا أن ينصتوا ويفكروا في المعاني وأن يكونوا على غاية الخشوع والتعظيم لكتاب الله تبارك وتعالى ويستحضروا الآية الكريمة: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الأعراف:204) .
ولقد كان أصحاب رسول الله ( يستمعون القرآن وكأن على رؤوسهم الطير , وكان مشيخة مكة من الصالحين إذا أرادوا التذكر أقبلوا على الشافعي رضي الله عنه , وكان حسن القراءة , فقرأ عليهم واستمعوا فلا يرى الراءون أكثر بكاءً منهم في حالهم تلك حين الاستماع (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ) (المائدة:83) .
ويستحب إتماما للفائدة إذا حضر مجلسهم هذا أهل العلم أن يلخصوا لهم مقاصد ما تلي من آيات.
ورد الحفظ:
ويستحب كذلك للأخ المسلم , وهو من أورادنا القرآنية , أن يجتهد ما استطاع في حفظ ما يمكن من القرآن الكريم , فيرتب على نفسه كل يوم آية أو آيات من القرآن الكريم بقدر طاقته يحفظها حفظا جيدا , وبهذه الطريقة التدريجية يمكنه أن يحفظ الشيء الكثير من كتاب الله تبارك وتعالى.
وفي الحديث أن رسول الله ( قال لأبي ذر رضي الله عنه: (يا أبا ذر لأن تغدو فتَعلَم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة ركعة) رواه ابن ماجة بإسناد حسن , ويعضده حديث مسلم وأبي داود في هذا المعنى.
فاجتهد يا أخي أن تفوز بهذه الفضيلة , والله نسأل أن يجعلنا وإياك من أهل القرآن فنكون بذلك من أهل الله وخاصته , والله حسبنا ونعم الوكيل.
القسم الثالث ـ أدعية اليوم والليلة
أولا ـ دعاء الاستيقاظ من النوم: