تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يفتتح ليلة الجمعة بالبقرة إلى المائدة , وليلة السبت بالأنعام إلى هود , وليلة الأحد بيوسف إلى مريم , وليلة الاثنين بطه إلى طسم موسى وفرعون "يعني القصص" , وليلة الثلاثاء بالعنكبوت إلى ص , وليلة الأربعاء من بتنزيل إلى الرحمن , وليلة الخميس يختم الختمة... وكان لابن مسعود رضي الله عنه تقسيم آخر يختلف في عدد السور , لكنه يتفق في الختم كل أسبوع , وقد ورد في التقسيم في الأسبوع أخبار كثيرة.

3 - ليس هذا التقسيم بمتعين , بل هو على سبيل الاتباع والأفضلية , وللأخ أن يكتب حسب مقدرته , بحيث لا يمضي يوم بغير تلاوة , فإن لم يكن من أهل القراءة فليجتهد في الاستماع أو في حفظ بعض السور يتلوها كلما سنحت الفرصة.

سور يستحب الإكثار من تلاوتها:

من أوراد القرآن المواظبة على تلاوة هذه السور كل يوم , وهي: يس والدخان والواقعة , وتبارك الملك , ويتأكد ذلك يوم الجمعة وليلة الجمعة , ويضاف إليها الكهف , وسورة آل عمران , وقد وردت بذلك الأحاديث عن رسول الله ( :

1 - عن معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله ( قال: (قلب القرآن يس لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر الله له , اقرءوها على موتاكم) رواه احمد وأبو داود والنسائي وغيرهم.

2 - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (من قرأ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر , وكنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نسميها المانعة , وأنها في كتاب الله عز وجل سورة من قرأ بها في ليلة فقد أكثر وطاب) رواه النسائي وروى مثله الحاكم وصححه.

3 - وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (من قرأ حم والدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك) رواه الترمذي والأصبهاني.

4 - وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي ( قال: (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين) رواه النسائي والبيهقي مرفوعا.

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٤٣٧