تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب أن نرشد الناشئ إلى مصاحبة الأخيار ونبين له فضيلة ذلك ونزعه ، ونحول بينه وبين مخالطة الأشرار مع شرح ما يستهدف له من الخطر إذا صاحبهم وعرف بصداقتهم ، وعلينا أن نفهم الآباء ذلك بالنشرات والمحاضرات والإرشادات وبكل وسيلة ممكنة .. وقد أرشد الرسول صلي الله عليه وسلم إلي ذلك بحديثه المشهور: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد: لا يعدمك من صاحب المسك إما أن تشتريه أو تجد ريحه وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحا خبيثة).

كما أرشد إليها القرآن الكريم في قول الله تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) (الكهف:28) .

2- الأندية والمحال العمومية:

وهذه لها عظيم الأثر في نفس الناشئ ، فيجب أن يُعرّف منها بكل ما يرشد إلي خلق ديني , ويبعد عن كل ما يضم مفاسد الدين والخلق كالمسارح الهازلة والمراقص الخليعة والمقاهي الموبوءة ، ويرصد إلى أمثال أندية الجمعيات الإسلامية ..

ولنادي جمعية الشبان في ذلك أثر يذكر فيشكر بما أنه يحول بين الشبان وبين مجالس السوء ويزودهم بما يسمعون من عظات نافعة ومحاضرات قيمة ومذاكرات دقيقة ومسامرات رقيقة..

3- الاحتفالات الدينية:

يجب أن يصحب الناشئ ولي أمره إلى محال هذه الاحتفالات البريئة التي تتجلى فيها مشاهد جلال الإسلام وروعته كالجمعة والعيدين وحفل رأس السنة وذكرى الهجرة والمولد النبوي بدور الجمعيات الإسلامية لا بتلك المهازل التي تمثل باسم الدين في الموالد ونحوها..

خاتمة

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٤٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٤٣٠