ولقد تأثر أصحاب النبي حتى الأعراب منهم بهذا السمو في الغرض من القتال حتى روى النسائي عن شداد بن الهادي رضي الله عنه (أن رجلا من الأعراب جاء فآمن بالنبي ثم قال: أهاجر معك , فأوصى النبي ( به بعض أصحابه فكانت غزاة غنم النبي فيها شيئا فقسم وقسم له فقال: ما هذا. فقال "قسمته لك" قال: ما على هذا اتبعتك ولكنى اتبعتك على أن أرمى إلى ههنا - وأشار بيده إلى حلقه بسهم - فأموت فأدخل الجنة فقال: "إن تصدق الله يصدقك" فلبثوا قليلا ثم نهضوا في قتال العدو فأتى به النبي محمولا قد أصابه سهم حيث أشار فقال النبي: "أهو هو؟" قالوا: نعم قال: "صدق الله فصدقه" ثم كفن في جبة النبي ثم قدمه فصلى عليه فكان مما ظهر من صلاته: "اللهم إن هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك فقتل شهيدا وأنا شهيد على ذلك").
وصحف التاريخ فياضة بمثل هذه الزهادة منهم في عرض الحياة الدنيا وغنائم الفتح وأن غرضهم من الجهاد لم يكن شيئا إلا إعلاء كلمة الله وحماية دعوته في الناس.
د ـ إيثار السلم كلما أمكن ذلك والتشجيع عليها: