ما قطعت الإحسان؟ وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان؟ يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته فقاموا بين يديه متملقين ، ويا من ألبس أولياءه ملابس هيبته فقاموا بعزته مستعزين أنت الذاكر من قبل الذاكرين ، وأنت البادئ بالإحسان من قبل توجه العابدين ، وأنت الجواد بالعطاء من قبل طلب الطالبين ، وأنت الوهاب ثم أنت لما وهبتنا من المستعرضين.. إلهي: اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمنتك حتى أقبل عليك.. إلهي: إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك كما أن خوفي لا يزاملني وإن أطعتك.. إلهي: قد دفعتني العوالم إليك وقد أوقفني علمي بكرمك عليك.. إلهي: كيف أخيب وأنت أملي؟ أم كيف أهان وعليك متكلي؟ يا من أحتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمة الأسرار كيف وأنت الظاهر؟ أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر؟) انتهى بتصرف.
من دعوات السيد أحمد الرفاعي: