2- عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول : هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه , فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط , بعزتك وكرمك , ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا، فيسكنهم فضل الجنة) رواه البخاري و مسلم .
3- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لله أشد فرحا بتوبة أحدكم ، من أحدكم بضالته ، إذا وجدها) رواه البخاري و مسلم .
انقسم الناس في هذه المسالة على أربع فرق :
1 - فرقة أخذت بظواهرها كما هي , فنسبت لله وجوها كوجوه الخلق , و يدا أو أيديا كأيديهم , و ضحكا كضحكهم , وهكذا حتى فرضا الإله شيخا , و بعضهم فرضه شابا , وهؤلاء هم المجسمة و المشبهة , و ليسوا من الإسلام في شيء , و ليس لقولهم نصيب من الصحة , و يكفي في الرد عليهم , قول الله تبارك وتعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى:11) . وقوله تعالى : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ , اللهُ الصَّمَدُ , لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ , وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ) الإخلاص .
2- فرقة عطلت معاني هذه الألفاظ على أي وجه , يقصدون بذلك نفي مدلولاتها مطلقا عن الله تبارك و تعالى , فالله تبارك و تعالى عندهم لا يتكلم و لا يسمع و لا يبصر , لأن ذلك لا يكن إلا بجارحة , و الجوارح يجب أن تنفى عنه سبحانه , فبذلك يعطلون صفات الله تبارك وتعالى و يتظاهرون بتقديسه ,وهؤلاء هم المعطلة , و يطلق عليهم بعض علماء تاريخ العقائد الإسلامية : (الجهمية) , ولا أظن أن أحدا عنده مسكة من عقل يستسيغ هذا القول المتهافت ! و ها قد ثبت الكلام و السمع و البصر لبعض الخلائق بغير جارحة , فكيف يتوقف كلام الحق تبارك وتعالى على الجوارح ؟! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .