خطوة جريئة ولكنها موفقة
يا صاحب ...
بعد كل ما تقدم لا عذر لنا إن جانبنا طريق الحق : طريق الإسلام , واتبعنا طريق الشهوات والزخارف : طرق أوربا , وفي طريق أوربا زينة وبهرج , وفيه لذائذ وترف , وفيه تحلل وإباحية , وفيه ما تهوى الأنفس من متعة , وكل ذلك إلى النفس حبيب وقد قال تعالى :
(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (آل عمران:14) .
ولكن طريق الإسلام عزة ومنعة , وحق وقوة , وبركة واستقامة , وثبات وفضيلة ونبل , فاسلكوها بالأمة وفقكم الله :
(قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) (آل عمران:15) .
وإنما أهلك الأمم الترف , وإنما زلزلت أوربا المتع والمطامع :
(وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً) (الاسراء:16) .
وإن الله تعالى قد أرسل رسوله رحمة للعالمين إلى يوم القيامة , وبعث معه كتابه الحق نورا وهدى إلى يوم القيامة , وإن زعامة الرسول صلى الله عليه وسلم باقية بسنته , وإن سلطان القرآن قوي بحجته , وإن الإنسانية صائرة إليهما لا محالة بعز عزيز أو بذل ذليل من قريب أو من بعيد حتى يتحقق قول الله : (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) (الفتح:28) .
فكونوا أول من يتقدم باسم رسول الله بقارورة الدواء من طب القرآن لاستنقاذ العالم المعذب المريض .