كذلك كانت العسكرية في الإسلام بوليس العدالة وشرطة القانون والنظام , أما عسكرية أوربا الآن فقد علم الناس جميعا عنها أنها جيش الظلم وجند المطامع , فأي الفرقين خير مقاما وأحسن نديا؟
د ـ الإسلام والصحة العامة
ولما كانت الأمم الناهضة في حاجة إلى هذه الجندية الفاضلة , وكان قوام هذه الجندية صحة الأبدان وقوة الأجسام , فقد أشار القرآن إلى هذا المعنى في بيان قصة أمة مجاهدة تحفزت للنهوض بعبء النضال في سبيل حريتها واستقلالها وتكوين نفسها , فاختار الله لها زعيما قوي الفكر وقوي الخلق , وجعل من أركان نهوضه بعبئه قوة بدنه , فذلك ما حكاه القرآن الكريم عن بني إسرائيل في تزكيته طالوت : (قَالَ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ) (البقرة:247) .