3 ـ أن تحرم الموبقات التي حرمها الإسلام من الخمر وما يلحق بها ، ومن الزنا وما يمهد له ، والربا وما يتصل به من أنواع القمار والكسب الحرام ، وأن تكون الحكومات قدوة في ذلك فلا تبيح شيئاً من هذا ولا تعمل علي حمايته بسلطة القانون ولا تتعامل مع شعبها علي أساسه .
4 ـ أن تجدد مناهج التعليم بحيث تقوم علي التربية الإسلامية والوطنية ، ويعني بها باللغة العربية والتاريخ القومي عناية فائقة ، وتؤدي إلي طبع نفوس المتعلمين بتعاليم الإسلام وتثقيف عقولهم في أحكامه وحكمه .
5 ـ أن تكون الشريعة الإسلامية المصدر الأول للقانون .
6 ـ أن تصدر الحكومات عن هذا التوجيه الإسلامي في كل التصرفات.
ذلك هو حق الإسلام علينا وقد بلغنا ، اللهم اشهد ، ولا نري لهذا وقتاً أنسب من هذا الأوان .
يقول الناس وما تفعلون بالأجانب وبغير المسلمين من المواطنين ، فنقول يا سبحان الله لقد حل الإسلام هذا الأشكال ، وصان وحدة الأمة عن التشقق والانقسام ، وقرر حرية العقيدة والتعبد وما يلحق بهما فقال القرآن الكريم (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) (البقرة:256) ، كما كان شعا التعامل بين المواطنين في أرض الإسلام دائماً (لهم ما لنا وعليهم ما علينا) ، وليس وراء ذلك من التسامح زيادة لمستزيد .
علي أننا نعود فنقول : أي نظام في الدنيا ـ ديني أو مدني ـ استطاع أن يفسح في قلوب المؤمنين به والمتعصبين له والفانين فيه لغيرهم من المخالفين ما أفسح من ذلك الإسلام الحنيف الذي يفرض علي المسلم أن يؤمن بكل نبي سبق ، وبكل كتاب نزل ، وأن يثني علي كل أمة مضت ، وأن يحب الخير لكل الناس ، وأن يكون رحيماً بكل ذي كبد رطبة ، حتى إن الجنة لتفتح أبوابها الثمانية لرجل أطفأ ظمأ كلب ، وتسعر النار بأعمق دركاتها لامرأة حبست هرة ، هذا الدين الرحيم لا يمكن إلا أن يكون مصدر حب ووحدة وسلام ووئام .
رابعاً ـ وسائلنا
أيها الأخوة الكرام ..