ولقد فكرت تركيا بعد الحرب الماضية في الانسلاخ من الشرق والأمم الإسلامية و الارتماء في أحضان الغرب والتزلف إلي الدول الأوروبية ظناً منها أن ذلك يساعدها علي أن تطمئن في دارها وتأمن في أرضها ، وأكب الظن أنها بعد هذه الحرب قد أدركت مبلغ ما فاتها من الفوائد بهذه العزلة عن العرب وأمم الإسلام ولا نريد أن نحاسبها الآن علي ما فات فنحن إياها أحوج ما نكون إلي التعاون والتساند في هذا المعترك الطافح بالرغبات والأطماع ولن ندعها منفردة في محنتها ولعلها تدرك ذلك فتعود إلي ما نسيت من إسلامها وتتمسك من جديد بهذه الاخوة الخالدة التي تزول الدنيا ولا تزول ، وتفني الأيام وهي أبقي علي الزمان الباقي من الزمن .
ونحن نريد بعد هذا كله ونتمنى للعالم كله أمناً وطمأنينة وسلاماً طويلاً وراحة بال ولا نظن ذلك يتأتى إلا بالعدل والإنصاف ونحن علي هذه الفطرة جبلنا فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون .
ثالثاً ـ حق الإسلام
أيها الاخوة الأعزة الفضلاء ..