تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وادي النيل

فنحن نطلب : لوادي النيل

1 ـ أن تجلو عنه الجنود الأجنبية : فلا يكون هناك جيش احتلال في أية بقعة من بقاعه . وماذا تغني هذه الفئة القليلة من الجنود إذا فقدت الثقة وفسدت العلاقات وإرضاء النفوس والاعتراف بالحقوق هو أضمن وسيلة لتبادل المنافع والمحافظة علي المصالح .

2 ـ وأن ترفع هذه القيود والأغلال التي فرضت علي تجارتنا وزراعتنا وصناعتنا إبان الحرب وقبل الحرب والتي قبلناها مساهمة منا في المجهود الحربي ، وأن تلاحظ الدول الأجنبية أننا أمة يتكاثر عددها باضطراد وتضيق بها أرضها وموارد ثروتها ، وأنه ليس من العدل أن يأخذ الأجنبي كل شيء أيضاً ، إننا لا نكره الأجانب ولا نريد أن نقطع صلات التعاون بيننا وبينهم ، ونحن نعلم تماماً أننا لا نستغني عن رؤوس أموالهم وعن خبرتهم الفنية ، ولكنا لا نريد كذلك أن يكون هذا التعاون علي قاعدة أن لهم الغنم وعلينا الغرم . والواجب أن تقدر كل هذه العوامل الاجتماعية والاقتصادية . إن عددنا يكثر ومستوي المعيشة عندنا أقل منه في أية أمة من الأمم الراقية ، فأكثر من نصف المصريين يعيش أقل من عيشة الحيوان ، ومع هذا يفكر الأجانب في الهجرة إلي أرضنا وفي تقييد حريتنا في التصدير والاستيراد والتجارة والزراعة والنقد . ولا ينتج ذلك كله إلا حرج الصدور وإثارة الشعور ، والضغط الشديد يولد الانفجار .

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٢٧٦