أن تستيقظوا حين كان يغطّ غيركم في نومه ...
وأن تؤمنوا حين كان يهيم سواكم في شكه ...
وأن تأملوا حين تغشت الناس سحابة اليأس ...
وأن تتجمعوا وقد تشققت العصا واختلف أمر الهيئات والأحزاب ...
أن يلتف الناس حولكم وتنتهي الثقة إليكم ويحف الأمل بكم حين فقد الناس أملهم وثقتهم , وكاد كل واحد يشك حتى في نفسه ..
ويظهر الله أمركم فلم يقف عند حدود مصر والسودان بل جاوزها إلى غيرها من الأقطار والبلدان .
ويشاء الله لكم بعد هذا أن تمر بكم عواصف هذه الحرب الضروس ست سنوات كاملة ، فتمزق من غيركم من الداخل والخارج ما شاء الله لها أن تمزق ، ولكنها تمر بكم أنتم مرا رفيقا يُقوي ولا يُضعف ولا يزعزع وينبه ولا يوهن ، ويزيدكم بنصر الله إيمانا وبرعايته ثقة لأنكم بكلمته تنطقون ولدعوته تعملون فأنتم لذلك على عينه تصنعون (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) (الطور:48) .
ومن هنا كان واجبكم أكبر الواجبات وكانت تبعتكم أثقل التبعات .
انتهاز الفرصة