وعلى هذه الأسس العادلة يظفر العالم بتعاون شريف وسلام طويل , أما أغنية الديمقراطية والديكتاتورية فأنشودة نعتقد أنم الحرب الحالية ستدخل عليها ألحانا جديدة وأنغاما جديدة , ولكن يكون في الدنيا بعد هذه المحنة ديمقراطية كالتي عهدها الناس , ولا ديكتاتورية كهذه الديكتاتورية التي عرفوها . ولن تكون هناك فاشية ولا شيوعية على غرار هذه الأوضاع المألوفة , ولكن ستكون هناك نظم في الحكم وأساليب في الاجتماع تبدعها الحرب ابتداعا ويخترعها الساسة اختراعا , ثم يضعونها موضع التجربة من جديد . وتلك سنة الله ونظام المجتمع .
وما أجل أن يهتدي أولئك الساسة يومئذ بنور الله , ويكشفوا عن قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم غشاوة التعصب الممقوت , ويتخذوا الإسلام الحنيف الذي أخذ من كل شيء أحسنه أساسا لنظمهم السياسية والمدنية والاجتماعية , فتتحقق الوحدة الإنسانية الروحية التي طال عليها الأمد والتي لا يحققها إلا سماحة الإسلام وهدي الإسلام , (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ , يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (المائدة:15-16) .
حسن البنا
طور جديد في دعوة الإخوان المسلمين
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هذا طور جديد في دعوة الإخوان المسلمين ،