تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفيقال بعد هذا أن الإخوان المسلمين يعملون لحساب شخص أو هيئة كبر ذلك أم صغر قل أم كثر .. (لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ) (النور:12) . ومعاذ الله أن نكون في يوم من الأيام لغير الإسلام وتعاليم الإسلام .

موقفنا في الظروف الحاضرة

من المؤتمر الخامس إلى المؤتمر السادس مضى عامان , تعاقبت فيها الحوادث الجسام على مصر في الداخل والخارج . وقد قابل المركز العام للإخوان المسلمين ومن ورائه شعبه جميعا كل حادثة بما يناسبها , ووقفوا منها الموقف الذي يلائمها , من تأييد أو تسديد أو نقد أو تزكية , مستنيرين في ذلك بوحي الغاية السامية , وبقواعد منهاجهم السليم .

وكان أجل تلك الحوادث وأشدها خطرا وأعمقها أثرا إعلان الحرب وامتداد لهيبها إلى مصر ,ووقوف أوربا معسكرين متناحرين يعمل كل منهما على إفناء الآخر وإبادته ,حتى أخفقت وسائل التهدئة وسل الحسام بعد أن خرس الكلام .

لقد أعلنت الحكومة المصرية موقف مصر , وأيدها في ذلك البرلمان , وأيدها في ذلك الرأي العام , وأيدها الإخوان المسلمون أيضا , ويمكن تلخيص هذا الموقف في كلمتين (الحياد والاستعداد) .

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٢٢٩