وإذاً فلا خلاف بين الأحزاب المصرية إلا في مظاهر شكلية ، وشؤون شخصية ، لا يهتم لها الإخوان المسلمون ، ولهذا فهم ينظرون إلى هذه الأحزاب جميعاً نظرة واحدة ، ويرفعون دعوتهم ـ وهي ميراث رسول الله ـ فوق هذا المستوى الحزبي كله ، ويوجهونها واضحة مستنيرة إلى كل رجال هذه الأحزاب على السواء ، ويودّون أن لو أدرك حضراتهم هذه الحقيقة ، وقدّروا هذه الظروف الدقيقة ، ونزلوا على حكم الوطنية الصحيحة ، فتوحدت كلمتهم ، واجتمعوا على منهاج واحد ، تصلح به الأحوال وتتحقق الآمال ، وليس أمامهم إلا منهاج الإخوان المسلمين ، بل هدى رب العالمين (صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ) (الشورى:53)
ونحن لا نهاجم لأننا في حاجة إلى الجهد الذي يبذل في الخصومة والكفاح السلبي لننفقه في عمل نافع وكفاح إيجابي وندع حسابهم للزمن معتقدين أن البقاء للأصلح (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ) (الرعد:17).
نحن والهيئات الإسلامية