والإخوان المسلمون يعلمون ليتأيد النظام بالحكام ، ولتحيا من جديد دولة الإسلام ، ولتشمل بالنفاذ هذه الأحكام ، ولتقوم في الناس حكومة مسلمة ، تؤيدها أمة مسلمة ، تنظم حياتها شريعة مسلمة أمر الله بها نبيه ( في كتابه حيث قال : (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُون , إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) (الجاثية:18-19) .
بعض نتائج فساد النظام الاجتماعي الحالي في مصر
أيها الإخوان ..
إننا في اخصب بقاع الأرض وأعذبها ماء , وأعدلها هواء , وأيسرها رزقا ,وأكثرها خيرا , وأوسطها دارا ,وأقدمها مدنية وحضارة وعلما ومعرفة , وأحفلها بآثار العمران الروحي والمادي والعملي والفني , وفي بلدنا المواد الأولية والخامات الصناعية والخيرات الزراعية وكل ما تحتاج إليه أمة قوية تريد أن تستغني بنفسها وتسوق الخير إلى غيرها , وما من أجنبي هبط هذا البلد الأمين إلا صح بعد مرض واغتنى بعد فاقة وعز بعد ذلة وأترف بعد البؤس والشقاء .. فماذا أفاد المصريون أنفسهم من ذلك كله؟ لا شيء .. وهل ينتشر الفقر والجهل والمرض والضعف في بلد كما ينتشر في مصر الغنية مهد الحضارة وزعيمة أقطار الشرق غير مدافعة؟!
إليكم أيها الإخوان بعض الأرقام التي تنطق بما يهددنا من أخطار اجتماعية ماحقة ساحقة إن لم يتداركنا فيها الله برحمته فسيكون لها أفدح النتائج وأعظم الآثار:
( 1 ) الفلاحون في مصر يبلغون ثمانية ملايين , والأرض المنزرعة نحو ستة ملايين من الأفدنة وعلى هذا الاعتبار يخص الفرد الواحد نحو ثلثي فدان .