عمري، وألذ ساعات حياتي، فهل لك أن تلحق بركب المصلين؟
(رمضان غيرني)
مع كتاب ربي
هذا القرآن الذي طالما هجرته، وكثيراً ما ابتعدت عنه أياماً وأسابيع حتى كأنني المعني بشكوى رسول الله عليه الصلاة والسلام: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان:30].
حتى حل بساحتي هذا الشهر العظيم الذي هو شهر القرآن، وفيه نزل، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدارس فيه جبريل - عليه السلام - ويعرضه عليه ليثبت في فؤاده، ويستقر في قلبه، فعزمت على أن يكون لي شأن مع القرآن العظيم، فتوجهت بكليتي له فأصبح جليسي في صبحي ومسائي، ومؤنسي في حلي وترحالي، فوجدت انشراحاً في صدري ما كنت أعهده، وراحة في نفسي كم كنت محروماً منها!
لقد وجدته كتاب عظة وعظات، يتنقل بقارئه في حدائق غناء، وضياء لامعة، وتوجيهات كريمة، ومواعظ بليغة.
كم فيه من تعريف بالرب الكريم - عز وجل - وبديع صنعه.