تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد رأى المسلمون الملائكة في بدر يقاتلون معهم الكفار : ( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ) [ الأنفال : 12 ] .

( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ، إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ ، بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةُ مُسَوِّمِينَ ، وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) [ آل عمران : 123 – 126 ] .

وإذا كانت هذه خصوصية لأهل بدر في موقفهم التاريخي الذي مكَّن للإسلام في الأرض بتأييد من الله ، وكتب صفحة من أروع صفحات التاريخ ، فإن الله يخبرنا أن الملائكة تتنزل على الذين قالوا : ربنا الله ثم استقاموا ، ولو لم يروهم بأعينهم ، وإنما علامة حضورهم هي السكينة والطمأنينة التي يحسّها هؤلاء ؛ لأن الملائكة تتنزل عليهم : ( أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا ) ، كما تتنزل عليهم بالبشرى التي تزيد القلب سكينة وطمأنينة : ( وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) .

كما يخبرنا الله كذلك أن الملائكة تنزلت بالسكينة على المؤمنين في بيعة الرضوان : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ) [ الفتح : 4 ] .

ركائز الإيمان · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٢١٦