وهذا الكلام القائم على دراسة طبية ونفسية للجنسين معا هو الشرخ الدقيق لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ليس منا من تشبه بالرجال من النساء، ولا من تشبه بالنساء من الرجال ". إن انسلاخ أحد الجنسين عن فطرته ليلحق بجنس ليس منه، حرب على الطبيعة، والتواء بالأمور عن مجراها الصحيح، ولن يفيد العالم من ذلك إلا الخلل والفساد،.. ومع رفضنا للنزعات المادية الواقعة فى هذا الخطأ فنحن أحيانا نلتمس عذرا لأصحابها!. إن هناك صورة قاتمة لأحوال المرأة فى بعض المجتمعات، تجعل الفزع منها يغرى بالفرار إلى أية وجهة. صورة امرأة تلهث وراء رجل يمتطى دابته. أو صورة امرأة تأكل ما بقى من فضلات الغذاء بعد شبع غيرها. أو صورة فتاة مقهورة الإرادة تتزوج ممن تكره. أو محزونة فاقدة الميراث، لأن أهلها بطريقة ما حرموها إرثها. أو صورة بلهاء صفر العقل لا تعرف من علوم الدين ولا من علوم الدنيا شيئا. أو أنه لا وزن لحياتها ولا لجهدها ولا لرأيها، لأن البيئة التى أنبتتها جعلتها كذلك، شخصا كلا على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير!. هذه الصور التى التبست بأوضاع المرأة فى بعض المجتمعات ، وحسبها المغفلون دينا وما هى بدين، بل هى رذائل ومحرمات يسخطها رب العالمين.. هذه الصور هى التى أطاشت الألباب القاصرة، ودفعتها إلى الأخذ من الحضارة الحديثة دون تبصر. ونحن نغار على مكانة المرأة المسلمة، ونريد أن تسلم من لوثات عبيد الغرب، كما تسلم من لوثات الجامدين المقلدين بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير. ص _228
ركائز الإيمان بين العقل والقلب · الصفحة ٢١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ركائز الإيمان بين العقل والقلبص ٢١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي