تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونشير أيضاً إلى: أن كلمة (قلب) فى القرآن الكريم تعنى: قلب فَهْم ووعى، وليست المضغة (قطعة اللحم) التى تعمل كمضخة للدم، أى أن القلوب فى القرآن الكريم نوعان:

أـ قلوب سليمة: مؤمنة بوحدانية الله تعالى وربوبيته، خاضعة مستسلمة ممتثلة لأوامر الله تعالى، كما فى قوله تعالى: (يوم لاينفع مال ولا بنون (88) إلا من أتى الله بقلب سليم (89)) [الشعراء: 88 ــ 89]

ب ـ قلوب مريضة: وهى بإيجاز منافية للقلوب السليمة، حيث إنها عمت وضلت عن صراط الله المستقيم، كما فى قوله تعالى: (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور) [الحج: 46]

ويوضح هذا: أنه من أسباب نزول هذه الآية الكريمة (ماجعل الله لرجل من قلبين فى جوفه) [الأحزاب: 4]

كما قال بعض العلماء هو: أن المنافقين قد افتروا كذباً على رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) أن له قلبين، قلباً مع المؤمنين، وقلباً معهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة تكذيباً لهم، حيث إن القلوب هى إحدى نوعين كما أوضحنا، إما سليمة وإما مريضة، فلا يمكن أن يكون للإنسان قلبين فى آن واحد (قلب سليم وقلب مريض، فى وقت واحد)، فليس للإنسان إلا إحدى القلبين إما سليم وإما مريض.

رجل ذو قلبين .. بين الوهم والحقيقة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رجل ذو قلبين .. بين الوهم والحقيقةص ٥