والله سبحانه وتعالى خلق آدم من تراب ، ثم قال له كن فيكون ، لما نفخ فيه من روحه ، فكذلك المسيح نفخ فيه من روحه وقال له كن فيكون ، ولم يكن آدم بما نفخ الله فيه من روحه لاهوتاً وناسوتاً بل كله ناسوت فكذلك المسيح كله ناسوت
وصدق الله إذ يقول في سورة الزخرف : (( إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ )) ويقول جل جلاله في سورة المؤمنون الآية : 50 : (( وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ
يقول العلامة أحمد ديدات في إحدى مناظراته :
لو تخيل أحدنا انه كان يعين مريم عليها السلام أثناء الوضع قبل 2000 عام في مذود للبقر كما يحكي الإنجيل ، أكان يتخيل للحظة أن ذلك المولود الصغير الملطخ بالأقذار النازل من فرجها هو رب العالمين ؟!!إن العقل البشري ينفر من هذه الفكرة !علماً بأن هذا المولود الصغير الذي هو صورة الله حسبما يؤمن المسيحيون قد نجس أمه 40 يوماً بعد الولادة كأي مولود طبقاً لما جاء في انجيل لوقا [ 2 : 22 ] فهو يقول :(( ثم لما تمت الايام لتطهيرها ( أي مريم ) حسب شريعة موسى ، صعدا به ( أي المولود ) إلي أورشليم ليقدماه إلي الرب ))فهل هذا المولود الذي نجس أمه 40 يوماً هو صورة الله
ولقد ذكر بولس في رسالته للعبرانيين [ 7 : 3 ] من هو أولى بالألوهية من المسيح إذا اعتبرنا عدم دخول الأب في تكوين الجنين دليلاً على الألوهية ، فملكى صادق وهو الكاهن الذي كان معاصراً لإبراهيم عليه السلام يقول عنه بولس انه : (( بلا أب بلا أم بلا نسب بلا بداءة أيام له ولا نهاية حياة ))ان هذا يفوق المسيح في كونه بلا أم ولا أب وبلا بداية !هل نعتبر ملكي صادق إلها لمجرد أنه بلا أب ولا أم ولا بداية أيام له ولا نهاية أيام ؟؟؟
2-المسيح روح الله : وهذه هي الحجة الثانية التي بها يتعلقون لإثبات ألوهية السيد المسيح.