تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي تعرض لمعنى الضرورة يشير بعض أهل العلم إلى أنها: (خوف الهلاك على النفس أو المال)، وأنها (حالة الخطر والمشقة الشديدة بحيث يُخاف حدوث ضرر أو أذى بالنفس أو بالعرض أو بالعقل أو بالمال)، وأنها (خوف الهلاك أو الضرر الشديد على إحدى الضروريات للنفس وللغير)، وأنها (بلوغ الإنسان حداً إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب أو تلف فيه عضو أو تلف في ماله أو عرضه وفق تكييفات فقهية)، فهل تحقق شئ من ذلك، أو تحقق شئ من شروط الضرورة- بأن كانت الضرورة قائمة غير منتظرة أو انتفت جميع الوسائل لدفعها ولم يبق إلا مخالفة الأوامر والنواهي الشرعية- حتى تتخلى أخواتنا المسلمات بفرنسا بكل بساطة عن فريضة من فرائض الإسلام أو يضعهن فضيلة شيخنا فيما يعد استثناء من الأصل؟

فقط أردت أن أضع في هذه العجالة النقاط فوق الحروف لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وحتى لا تتهاون أخواتنا المسلمات في فرنسا أوغيرها من بلدان العالم أجمع، في تغطية رؤوسهن وفي ستر أجسادهن عن أعين المتلصصة من قرناء السوء وشياطين الإنس الذين يبغونها إباحية وهمجية وجاهلية، ويريدون أن يشبعوا من الحرام نظراتهم الخائنة ونزواتهم الجامحة، سائلاً العلي الأعلى سبحانه أن يهدي الجميع لما يحب ربنا ويرضى، إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير فهو سبحانه نعم المولى نعم النصير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ملحوظة: يحق لكل غيور يرى أهمية هذا المقال أو غيره، أن يقوم مشكوراً بترجمته إلى أية لغة للإفادة منه، بل أرى ذلك واجباً شرعياً لكل ما يفيد مسلمات ومسلمي العالم، لقوله تعالى: (ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين).

أ/ محمد الدسوقي بن علي - من علماء الأزهر الشريف

mmdesoky@hotmail.com

رسالة إلى مسلمات فرنسا · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى مسلمات فرنساص ٨