تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول هذا وأنا أعجب مما يحدث من سطو واغتصاب لعناوين المشتركين على شبكات الإنترنت ومن إرسال صور جنسية فاضحة ومليئة بمناظر وأوضاع لنساء فرنسيات أقل ما يقال عنها وتوصف بها أنها مخلة بالآداب وعديمة الحياء بغرض إفساد شبابنا، كما أعجب من خبر قرأته وكدت لا أصدقه من فرط غرابته ومؤدى الخبر "أن فتاة فرنسية لا يتعدى عمرها سبعة عشر عاماً حملت من صديقها وقررت إجراء عملية إجهاض في أكبر ميادين القارة الأوربية وهو ميدان (الكونكورد)الواقع في قلب العاصمة الفرنسية باريس وأمام المارة ومراسلي الصحف ووكالات الأنباء، وعلى مسمع ومرأى من العالم قامت الفتاة وطبيبها الخاص بإجراء عملية الإجهاض علناً وعلى قارعة الطريق في محاولة شاذة للتعبير عن أن الإجهاض حق مكتسب للمرأة وجزء من الحريات العامة لا يجوز لأي شخص أن يحاول- مجرد محاولة- منعه أو اجتزائه أو النيل منه، وكان ذلك في منتصف سبعينيات القرن الماضي عندما تقدم أحد نواب الجمعية الوطنية الفرنسية بمشروع قانون يحد من انتشار البغاء ويحرم الإجهاض الذي فاح أمره وعجّت به المستشفيات الحكومية والخاصة، وعلى إثر هذه الواقعة من تلك الفتاة تم بالإجماع رفض المشروع ولم يفكر أحداً لا من نواب الجمعية الوطنية ولا من غيرها مرة أخرى وإلى الآن في السباحة ضد تيار الحريات العامة"، أقدم هذا الخبر لفضيلة شيخنا لنؤكد له أن معنى الاضطرار في قضيتنا المثارة وفيما يراد تعميمه في أنحاء وسائر دول أوربا، وفيما يمكن أن يكون بداية لحظر فرائض أخرى-على حد قول د/ عبد الصبور مرزوق الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية وعضو المجلس الأعلى للبحوث الإسلامية - في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام... لا وجود له في فرنسا بلد الحريات التي أذعنت ولا زالت لرغبات وشهوات نسائها.

رسالة إلى مسلمات فرنسا · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى مسلمات فرنساص ٧