تقعدها حتى الآن بعد أن قال ما أراده وزير داخلية فرنسا ؟.
وبقدر اعتراضنا على ما فعلته الإدارة الفرنسية- فيما يعد خطوة أولى لفرض المزيد من القيود على المسلمين وفيما يعد تصعيداً فرنسياً مفاجئاً وغير مبرر ضد الإسلام والشعوب العربية والإسلامية- بقدر معاتبتنا لفضيلة شيخنا على ما صدر منه في اعتبار أمر الحجاب في فرنسا أمراً داخلياً، إذ في ذلك هضم لحقوق الأقليات المسلمة وهو ما تأباه الأقليات غير المسلمة في البلاد الإسلامية لو فعل بها ما فعلته تلك الإدارة .. كما أن فيما صدر من فضيلته تمكين لأعداء الإسلام من أخوات لنا وخذلانهن في بلاد لا تحق الحق ولا تعرف المعروف، بلاد بدا فيها الإسلام غريبا كما بدا فيها المسلمون في حكم المستضعفين .. كما أن ما صدر من فضيلته جاء في وقت هن فيه في أمس الحاجة لمن يقف بجوارهن وينصرهن بعد طول شد وجذب إعمالاً للآية الكريمة (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) .. فلقد كان رد الفعل لما ذكره الإمام الأكبر شيخ الأزهر كبيراً وكبيراً جداً، فقد أسئ استخدام الكلمة التي قالها بحضور وزير الداخلية الفرنسي وفهم العالم كله من كلمته ما غاب عنه وربما ما لم يفهمه هو وهو يظن أنه يحسن صنعاً، وحتى لا أكون متجنياً على فضيلته هذه بعض العناوين التي تصدرت وكالات الأنباء أو تم إيرادها عبر شبكات الإنترنت وهي غيض من فيض وقليل من كثير، يقول بعضها: (الوزير الفرنسي نجح في انتزاع تأييد غير متوقع من طنطاوي لقرار حظر الحجاب بمدارس فرنسا)، (شيخ الأزهر يؤكد حق فرنسا في حظر الحجاب)، (رفض إسلامي واسع لتصريحات شيخ الأزهر بشأن الحجاب)،(محمد حسين فضل الله يتهم شيخ الأزهر بالإساءة للإسلام)، (غضب في الأزهر بعد تأييد طنطاوي حظر الحجاب بفرنسا)، (رفض إسلامي واسع لتصريحات شيخ الأزهر).