تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانياً: تعهّد جماعة المسجد بالموعظة في هذا الشهر الكريم، وليكن لك ورد ثابت من القراءة على المصلين، مستغلاً لأفضل الأوقات التي ترى فيها إقبال المصلين، متخيراً من الكتب ما تراه أقرب لهم في العبارة، وأكثر عناية بالجوانب الروحانية فإن الشهر فرصة عظيمة في توجيه هذه الجموع.

ثالثاً: أحي شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحيا الله قلبك ونوّر بصيرتك، وليكن شعارك إما معروف يبقى أو منكر ينتهي، وتذكّر أن عاقبة السكوت عن المنكرات عاقبة وخيمة في حياة الأفراد والجماعات، فهذا رسول الهدى صلى الله عليه وسلم يقول: ((لتأمرن بالمعروف أو لتنهون عن المنكر أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض ثم تدعونه فلا يستجاب لكم .. )) هذا في حياة الأفراد، أما على مستوى الجماعات فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: ((افأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون * أوأمن أهل القرى أن يأتيهم باسنا ضحى وهم يلعبون * افأمنوا مكر الله، فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون)) وغير ذلك من الوعيد تجاه من يتجاهل هذه الشعيرة العظيمة. والأمل بعد الله تعالى على شخصك الكريم بأن تكون واعظاً ومذكراً، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، وراع حفظك الله وأنت تقوم بهذا الدور أن تتخيّر الأسلوب الأمثل في النصيحة، وأن يكون إنكارك مستمراً، وليعرف كل من يسمع حديثك أو يراك أنك من الآمرين والناهين.

رابعاً: ليكن لك دور بارز في دعوة أهل الحي فتخير حفظك الله من الوسائل ماهو أقرب للمقصود سواء من الشريط، أو الفتوى، أو الرسالة، عن طريق لوحة المسجد، أو المسابقات، وليكن لك ارتباط مباشر بمكتب الدعوة أو المندوبية في مجتمعك ليتحقق بهذا التعاون النجاح المأمول بإذن الله تعالى.

رسالة إلى إمام المسجد · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى إمام المسجدص ٢