تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنقى لدينهم، كما قيل: من حفظ بصره أورثه الله نورًا في بصيرته.

وقال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: 31] قال رحمه الله: هذا أمر من الله تعالى للنساء المؤمنات وغيرة منه لأزواجهن عباده المؤمنين وتمييزًا لهن عن صفة نساء الجاهلية، وخصال المشركات (1).

قال الإمام ابن القيم رحمه الله:

وأما اللحظات فهي رائدة الشهوة ورسولها، وحفظها أصل حفظ الفرج، فمن أطلق نظره أورد نفسه موارد الهلاك، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإنما الأولى لك)). المراد بها نظرة الفجأة التي تقع بدون قصد، وفي المسند عنه - صلى الله عليه وسلم -: ((النظر سهم مسموم من سهام إبليس)) (2).اهـ.

وقال الإمام ابن تيمية رحمه الله:

وأما نظرة الفجأة فهو عفو إذا صرف بصره، كما ثبت في

(1) تفسير ابن كثير، سورة النور.

(2) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ابن القيم.

رسالة إلى فتاة الإسلام · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى فتاة الإسلامص ٥٠