تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضع المسجد الحرام وهو الذي وضع المسجد الأقصى وهو الذي وضع مسجد المدينة فالسؤال من أبي ذر إنما هو عن مقدار مابين الوضعين لا أنه عن مقدار مابين البنائين, فأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المسجد الأقصى وضع بعد المسجد الحرام بأربعين سنة ولا يلزم من وضعه أن يبنى بعده مباشرة بل قد يوضع ولا يبنى إلا بعد سنين, وكلا الجوابين صحيح مليح لكن الأول كأنه الأوفق والله أعلم, وبه تعلم قاعدة أخرى, أنه لايمكن أن يتعارض النقل الصحيح مع العقل الصريح ولعل الله ييسر الأمور فأكتب فيها رسالة خاصة بحوله وقوته, والمقصود:- أن النقل لا يتعارض مع العقل وأن هذا الحديث متوافق مع العقل كل الموافقة, والله أعلى وأعلم.

رسالة في وجوب الجمع بين الأدلة · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في وجوب الجمع بين الأدلةص ٧١