للإرادة الكونية القدرية, والأمر المنفي في قوله تعالى ﴿لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ﴾ هو الأمر الشرعي وهو المرادف للإرادة الشرعية, هذا جواب وثمة جواب آخر قد نقله بعض السلف وهو أن قوله تعالى ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ أي أمرناهم بالإيمان وطاعة الرسل وتصديق الكتب, ولم نوفقهم لذلك بل يُقَدَّر عليهم الفسق والتكذيب وكثرة الإفساد والفساد فيحق عليهم القول, وهو جواب مليح أيضاً, وحمل الآية عليهما لااضطراب فيه ولكن الجواب الأول كأنه الأقرب والله أعلم.
رسالة في وجوب الجمع بين الأدلة · الصفحة ٦٣