تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعلم.

الفرع العشرون :

اشترط بعض الفقهاء ـ رحمهم الله تعالى ـ لجواز المسح على العمامة أن تكون محنكة أو ذؤابة وقالوا: هكذا عمائم العرب ، ولكن أقول : أرجو المعذرة من عدم قبول هذا الشرط ، وذلك لأننا إذا اشترطناه فإننا نحكم بأنه من الشريعة ، وإدخال شيء في الشريعة لا يقبل إلا بالدليل الصحيح المعتمد الصريح ، وهذا الاشتراط لا نعلم له دليلاً من القرآن ولا من السنة ومن قول الصحابة ولا من القياس الصحيح ، فحقه الإطراح والإلغاء لا الاعتماد والإبقاء ، لأن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، وحيث لادليل على هذا الشرط فالأصل عدمه ، فالقول الصحيح هو جواز المسح على العمامة ولو لم تكن محنكة أو ذات ذؤابة ، وقد تقرر في القواعد أن الأصل هو البقاء على الإطلاق حتى يرد المقيد ، وتقرر أيضاً أن الأصل في التقييد الوقف على الدليل الشرعي الصحيح الصريح والله ربنا أعلى وأعلم.

( فصل )

الفرع الحادي والعشرون :

رسالة في إفتقار إثبات الأحكام للأدلة الصحيحة · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في إفتقار إثبات الأحكام للأدلة الصحيحةص ٣٩