تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كرًّه طائفة من أهل العلم ـ رحمهم الله تعالى ـ للصائم الاستياك بعد الزوال ، واستدلوا على ذلك بحديث علي ـ - رضي الله عنه - ـ مرفوعاً " إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي " ولكن هذا الحديث لا يصح مرفوعاً للنبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ، وقد حكم المحققون في علم الحديث بضعفه فلا يقوى على معارضة عموم ما ثبت في الأدلة الصحيحة ، فحيث كان حديث علي ـ - رضي الله عنه - ـ ضعيفاً فلا يثبت به حكم لأن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، فالقول الصحيح في هذه المسألة هو استحباب السواك للصائم ولغيره ويستدل على هذا الاستحباب بالأدلة العامة المرغبة في السواك وهي كثيرة قد بلغت مبلغ التواتر المعنوي ، والله ربنا أعلى وأعلم .

الفرع الخامس عشر :

رسالة في إفتقار إثبات الأحكام للأدلة الصحيحة · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في إفتقار إثبات الأحكام للأدلة الصحيحةص ٣٣