تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذهب بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن الماء ينقسم إلى ثلاثة أقسام وذكروا منها (الطاهر) وبنوا على هذا الطاهر أحكاماً شرعية مذكورة في كتبهم , وإذا نظرنا إلى هذا القسم فإننا لانجد له دليلاً صحيحاً صريحاً لا في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسول ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ولا في إجماعٍ ولا في قياس صحيح , فإننا لانجد في الأدلة إلا ذكر الطهور والنجس فقط , وأما الطاهر فلا ذكر له في شيء من الأدلة وبناً عليه فالحق الحقيق بالقبول أن الماء قسمان فقط طهور ونجس , والواجب إلغاء قسم الطاهر وإلغاء جميع الأحكام المفرعة عليه لأن هذه أحكام شرعيه وقد تقرر لنا أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة وحيث لا دليل على قسم الطهارة ولا على هذه الأحكام فإن الحق إبعادها عن الشريعة واعتقاد أنها ليست منها بل المتقرر في المياه أن الأصل فيها الطهورية إلا ما غيرته النجاسة فقط, فرحم الله من أثبته وعفا عنه وغفر الله وجزاه الله خيراً ولن يحرم الأجر إن شاء الله تعالى على نيته الطيبة وحرصه على درك الحق ولكن كل يؤخذ من قوله ويترك إلا الشارع والله أعلم .

الفرع الثاني:-

رسالة في إفتقار إثبات الأحكام للأدلة الصحيحة · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في إفتقار إثبات الأحكام للأدلة الصحيحةص ١٩