تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احيوا ما خلقتم)؛ و زاد مسلم في رواية انها قالت: فاخذته، فجعلته مرفقتين؛ فكان يرتفق بهما في البيت.

و رويا هما و غيرهما -ايضاً- عن ابن عمر: ان رسول الله قال: (ان للذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: احيوا ما خلقتم).

رويا هما و غيرهما -ايضاً- عن ابن عباس: ان النبي قال: من صَوَّرَ صورة في الدنيا كلف يوم القيامة ان ينفخ فيها الروح؛ و ليس بانفخ؛ و في لفظ لمسلم انه قال: سمعت رسول الله يقول: (كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صَوَّرها نفساً، فتعذبه في جهنم).

و رويا عن ابي هريرة انه قال: سمعت رسول الله يقول: (قال الله عز و جل (و من أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي؟! فليخلقوا حبة؛ و ليخلقوا ذرة) (و في لفظ (فليخلقوا ذرة، او ليخلقوا حبة أو شعيرة).

و روى البخاري عن ابي جحيفة انه قال: (لعن النبي الواشمة و المستوشمة؛ و اكل الربا و مؤكله؛ و نهى عن ثمن الكلب؛ و كسب البغي، و لهن المصورين).

و روى البخاري -ايضاً- عن ابن عباس أن النبي لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى امر بها فمحيت و راى ابراهيم و اسماعيل بايديهما الازلام؛ فقال: (قاتلهم الله، و الله ان استقسما بالازلام قط) و في رواية له عنه انه قال: دخل النبي البيت فوجد فيه صورة ابراهيم، صورة مريم، فقال: اما هم فقد سمعوا ان الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة؛ هذا ابراهيم مصور؛ فما له يستقسم؟!).

رويا، هما و غيرهما عن ابي طلحة الانصاري أن رسول الله قال: ان الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة. زاد في رواية: (الا رقما في ثوب) و روى مسلم مثله -و لكن بغير الستثناء- عن ابي هريرة، و في رواية لهما عن ابي طلحة انه قال: (لا تدخل الملائكة بيتاً في كلب و لا صورة) (و في لفظ لهما: (و لا تصاوير)؛ وفي لفظ لمسلم (و لا تماثيل) و روى البخاري عن ابن عمر انه قال: وعد جبريل النبي فراث عليه حتى اشتد على النبي؛ فخرج النبي، فلقيه فشكا اليه ما وجد، فقال له: (انا لا ندخل بيتاً فيه صورة، و لا كلب) و روى مسلم مثله عن ميمونة.

و روى عنها انها قالت: قدم النبي من سفر و علقت درنوكاً فيه تماثيل (و لفظ مسلم: (قد سترت على بابي درنوكاً فيه الخيل ذوات الاجنحة)؛ فامرني ان انزعه، فنزعته).

هذا في تماثيل و مذكرات من قد اتخذوا من دون الله الهة، و كذلك التماثيل التي يعلم أو يظن انها ستصبح اصناماً يعبدها الناس فيظلون لها عاكفين -و اما غير ذلك من التماثيل و المذكرات فلصنعها و اتخاذها -من الحكم- غير ما ذكرنا، مما -ان شاء الله- بعد مقدمة. فنقول:

رسالة في علوم الحديث · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في علوم الحديثص ٢٧